الشيخ علي المشكيني
143
رساله هاى فقهى و اصولى
وممّا يظنّ دلالتها على المطلب - أي حرمة القتل - ما يأتي من آية النساء والأنعام والإسراء . ولا يدلّ على ذلك - أي مطلق الضرر - قوله في [ سورة ] النساء : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً . « 1 » وقوله في [ سورة ] الأنعام : وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ . « 2 » ومثله في [ سورة ] الإسراء : وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا « 3 » إلى آخرها . وفي [ سورة ] النساء : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً . « 4 » قال في المجمع : وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ؛ « 5 » لأنّه إذا قَتَل غيره ، قُتل به ، فهو قاتلٌ لنفسه . « 6 » ويحتمل كون المراد : لا تهلكوا أنفسكم بارتكاب المآثم ، وأكل المال بالباطل . وفي الجواهر : يحرم السموم القاتلة قليلها وكثيرها بلا خلافٍ ، ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه ؛ للنهي عن قتل النفس ، والضرر ، ونحوهما . وفي مرسلِ تحف العقول عن الصادق عليه السلام : « كلّ شيء يكون فيه المضرّة على بدن الإنسان - من الحبوب والثمار - حرامٌ أكلُه ، إلّافي حال الضرورة .
--> ( 1 ) . النساء ( 4 ) : 29 . ( 2 ) . الأنعام ( 6 ) : 151 . ( 3 ) . الإسراء ( 17 ) : 33 . ( 4 ) . النساء ( 4 ) : 93 . ( 5 ) . النساء ( 4 ) : 29 . ( 6 ) . مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 458 ( قتل ) .